حروف مزورة رد

كل مواطن في الكويت لديه جعبة ثقيلة من الأسماء التي حصلت على شهادات جامعية وعليا من جامعات كرتونية والعديد منهم تقلد مناصب في الدولة !
والأدهى أنها جامعات حصلت على اعتماد التعليم العالي ثم سحبت الإعتماد وأوقفت الإيفاد ، وأخص بالذكر هنا جامعات من الدول العربية والآسيوية ، قبل أن تظهر قصة جامعة أثينا ، وبسبب كثرة تواتر الأخبار عن شراء الشهادات المزورة بدأت لا أثق بأي شهادة تم الحصول عليها خارج الكويت ماعدا الجامعات المعروفة ..
فحرف الدال و الميم أصبح يثير الشكوك لدي ، بدلاً من أن تفرض تلك الألقاب الإحترام خاصة على من يصرون على إلصاق اسمهم بها ، وذلك بعد أن شاهدت حالات كثيرة فاشلة دراسياً وبعيدين عن حب الدراسة والمثابرة كبعد العبدلي عن خط الوفرة ، وفجأة حملوا لقب دكتور أو مهندس و لا يخجل من التباهي أمام الناس بلقبه المزور ، وهم لايعلمون أن اصطياد المزورين سهل جداً تعرفه من شكله وأسلوبه وأخطاءه اللغوية الشنيعة ! فتخيل شخص حصل على دكتوراه في القانون ‘أي تخصص أدبي’ يكتب بتويتر أخطاء لغوية لا يرتكبها حتى طالب في المتوسط!
فالذي درس وتعب يظهر ذلك على شكله جلياً
والعلم والمثابرة لها وسم وأثر على شخصية الإنسان !
والحديث عن الشهادات المضروبة يجرنا إلى موضوع شائك آخر ولايقل أهمية عن الشهادات الزائفة .. وهو مزاجية ‘بعض’ دكاترة جامعة الكويت ، والمحسوبية في منح الدرجات !
وسأكتفي بالحديث عن الموضوع من واقع تجربتي الشخصية فقط دون سرد للتجارب التي قيلت لي أو سمعتها !!
أحد الدكاترة والذي لازال حسب علمي يدرس بالكلية ، كان حريصاً جداً في قراءة كشف الحضور ولا يمنح الدرجات بسهولة ،
تفاجأت وقت تعليق النتائج بإسم طالبة من الأسرة ( ) لم ينادي اسمها مطلقاً طوال الفصل الدراسي وبحصولها على A !
ودكتور مادة تاريخ الكويت أعطاني B+ وخنقتني العبرة أمامه ، من شدة القهر أثناء مراجعتي له بعد تعليق النتائج شارحة له بأني ظلمت في الدرجة ، لأني أحفظ تاريخ العالم فما بالك بتاريخ بلدي! وتعبت كثيراً في دراسة المادة فكان المقرر مكون من ٥٠٠ صفحة ..
ثم بعد ذلك وبكل سهولة ، تقول لي إحدى الطالبات التي حسب قولها لم تذاكر المادة بسبب انشغالها بزواجها ، وأعطاها A لأنها من نفس قبيلته!
والسؤال الذي يطرح نفسه .. لماذا لم أأخذ بحقي وأتظلم ممن بخسه ؟! وسكتت طوال هذه السنين ؟! لأنني على يقين بأنني لن أستفيد شيئاً سوى مزيداً من القهر الإحباط ! وليس بمقدوري محاسبتهم ، لذلك لا أعتقد أن تتم محاسبة مزوري الشهادات جدياً ، لكثرة عددهم أولاً ، ولأخطاء التعليم العالي في منح الإعتماد للجامعات وسحبه ، إلا إذا كانت الحكومة تواجه عجزاً في الميزانية ، وتريد توفير كم هائل من ميزانية الرواتب التي تصرف لهؤلاء المزورين دون وجه حق !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s