فوائد الكساد الإقتصادي رد

 

كان بالأمس يوم التاجر واليوم ، يوم المستهلك ففي آخر عامين بدأنا نشاهد تحرك الشركات نحو تنشيط حالة الركود الإقتصادي الإقليمي والعالمي ، لتقليل الخسائر التي بدأت تضرب حتى في قطاع الأغذية الذي كان لا يخسر أبداً ، وذلك بسبب التشبع الاقتصادي للفرص التجارية مما أدى إلى “الطفح” بالمعروض وأيضا نتيجة الغلاء المصطنع الذي يرهق جيوب المستهلكين ، وكذلك اكتساح مواقع الشراء الأجنبية بقوة على الإنترنت التي أصبحت توصل لباب البيت ، دون الحاجة لوسيط أو صندوق كما في السابق حيث تتطلب غالبية المتاجر الإلكترونية ، عناوين في دول محددة للتوصيل ، أما الآن فكثير من المواقع العالمية ، وموردي السلع عبر أمازون وغيره ، يوفرون الشحن والتوصيل لجميع أنحاء العالم! وسطوة هذه المواقع كما قرأت ، باتت تهدد حتى وجود المتاجر والمحلات في المراكز التجارية!!

وأما أقوى سبب للكساد الإقتصادي هو مايحيط المنطقة من توترات وأزمات سياسية وهبوط أسعار النفط وفرض الضرائب ، وهذا ماجعل الناس لا يشعرون بالأمان ، مما أدى إلى احجام ملحوظ عن الشراء!

 وبدأت أكبر الشركات بشحذ المستهلكين بنبرة الطرارة والحنّة، عبر الرسائل القصيرة والواتساب والإتصال بالعملاء بإستمرار ، وبدى على الشركات الكبرى خاصة ، الحرص على رضا العميل وضمان ولائه ، وبحث ملاحظاته وشكواه حتى لا يفلت منهم!

ورضخت الشركات أخيراً لتخفيض أسعارها ، وأصبحنا نشاهد العروض المغرية للسيارات ، وأصبحت العديد من المطاعم توفر خدمة التوصيل المجاني أو المخفض، وظهرت مطاعم جديدة بأسعار زهيدة ، و انخفضت أسعار تذاكر الطيران والترقية إلى الدرجات الأعلى بأسعار لم نكن نحصل عليها من قبل!

وأسعار السلع الأجنبية أصبحت مطابقة لسعرها في الخارج وأحياناً أرخص حتى يقتنع العميل بالشراء من التاجر المحلي!

لكن المؤسف جداً في الكساد الإقتصادي ، إغلاق شركات ومشاريع ناجحة وبعض تلك الشركات كنت أتعامل معها مايقرب ١٠ سنوات ، مثل موقع “ماجلة” والمقهى المفضل لدي ريبابلك” الذي سيغلق قريباً”!

وسنرى فرصاً وعروضاً أفضل هذه السنة بإذن الله ، والكساد حالياً ليس “بعبعاً” لشريحة كبيرة من المستهلكين الواعين ، وإن كان مريباً بسبب الخوف المستمر من تخفيض الراتب وتسريح العمالة المفاجئ ، الذي طال بعض القطاعات.

ولدي كلمة أخيرة و”شرهة” موجهة لمدربي المشاريع الصغيرة الذين كان بعضهم يحثون أصحاب المشاريع لرفع أسعار منتجاتهم ، فهذه النصائح غير مجدية ، ولا بد من تخفيض الأسعار ومجاراة الظروف المحيطة. ولا يفوتني أن أشكر أصحاب المشاريع والإقتصاديين ، الذي تحدثوا عن الأزمة الإقتصادية بكل شفافية ووضوح لتوعية الناس!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s