ديزني لاند إسلامية في الصين! رد

image

ضمن الخطوات التي تتخذها الصين للتقارب مع العالمين العربي والإسلامي، ثقافياً واقتصادياً، تقوم سلطات بكين بإنشاء “مدينة المسلمين العالمية” أو كما أطلق عليها البعض “ديزني لاند الإسلامية”، في مدينة “ينتشوان”، شمال غربي البلاد.

وأصدرت بكين مؤخراً “وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية”، التي تعد بمثابة خارطة طريق للمستقبل كما تخطط لها بكين بهدف تطوير وترميم العلاقات بين الجانبين، التي تأثرت مؤخراً بسبب تداعيات الربيع العربي، لا سيما الحرب في سوريا، التي تقف فيها الصين إلى جانب نظام دمشق.

**بدأت أعمال بناء المدينة، التي يطلق عليها أيضاً “حديقة (مسلمي) الهُوي الثقافية”، عام 2012، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها عام 2020، وخصص لبنائها 3.7 مليارات دولار!

ويحمل مشروع بناء “مدينة المسلمين العالمية”، عدداً من الجوانب التي تستهدفها، فالحكومة الصينية لم تختر بناء المدينة في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ) الذي يقطنه مسلمو الأويغور، ذوو الأصول التركية، وإنما قررت بناءها في مدينة “ينتشوان” مركز منطقة “نينغشيا” ذاتية الحكم، التي يعيش بها مسلمو “الهُوي”، ذوو الأصول الصينية.

بالإضافة إلى الرسائل التي ترغب الصين في إرسالها إلى المسلمين في منطقتها وحول العالم، من خلال المشروع، فإن اختيار موقع المشروع في أحد مراكز طريق الحرير القديم، يحمل كذلك أهدافاً اقتصادية وتنموية.

أهداف المشروع

تريد السلطات الصينية من خلال مشروع مدينة المسلمين العالمية، إظهار أن مسلمي الصين ليسوا فقط من الأويغور الذين يعيشون في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ)، ويعانون من سياسات تمييز تتحول إلى عنف أحياناً.

ويأتي ذلك عبر إنشاء المدينة في المنطقة التي يقيم بها المسلمون الذين ينتمون إلى قومية الهُوي، التي تتقاسم مع قومية ألـ “هان” (القومية الرئيسية في الصين) الكثير من القيم الثقافية واللغوية، بحسب مراقبين.

كما يمكن القول أن النظام الصيني، يسعى من خلال المشروع، الذي يطلق عليه أيضاً اسم “حديقة الهُوي الثقافية”، إلى الترويج لتصور خاص عن الإسلام، وبنائه الثقافي.

حيث ستعرض المدينة الأماكن والطقوس والثقافة الإسلامية، من منظور الدولة الصينية، ويتوقع أن يتزامن ذلك مع بدء حكومة بكين نشر تصورها عن الإسلام وشعائره، في المجتمع.

تشعر الصين بالحاجة إلى توصيل رسالة إيجابية للمجتمعات المسلمة، في إطار سعيها لتطوير علاقاتها مع العالم العربي، بغض النظر عن سياساتها السلبية تجاه مسلمي الأويغور في تركستان الشرقية، وبالتالي تسعى الصين عبر مشروع مدينة المسلمين العالمية، إلى تحقيق هدفين رئيسين، الأول هو تجديد صورتها العالمية بخصوص علاقتها مع الإسلام والمسلمين، والثاني هو بناء أساس “ناعم” لعلاقاتها التي ترغب في توسيعها مع العالم العربي.

تعليق: أقوى فقرة بالخبر التي أمامها علامة نجمتين! وعمار يالصين!

مصدر الخبر: عدة صحف

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s