الكويت… حكمةُ الأمير رد

٢٠١٢١٠١٧-٠٦٥٩٤٤.jpg

تعرض مجلس الامه الكويتي في السنوات الأخيره لأحداث هامه باتت تؤثر على الحياة السياسية في هذا البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه الأصليين المليون نسمه ويعتبر واحدا من أغنى دول العالم. أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصدر مرسوما بحل مجلس الأمة الذي انتخب عام 2009 وذلك بعد ثلاثة أشهر من إعادته بموجب قرار للمحكمة الدستورية وبعد أن فشل المجلس المعاد في الالتئام بسبب عدم اكتمال النصاب. هذا البرلمان أعيد الى الحياه بعد ان أبطلت المحكمه الدستوريه مجلس الامه الذي انتخب في فبراير الماضي والذي فازت المعارضه بغالبية مقاعده وإثر تصاعد عملية المساءلة في قضايا الفساد. قرار حل برلمان 2009 جاء استجابة لمطالب المعارضه علما بان القرار يمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة للمرة الثانيه في العام الجاري وللمره السادسه في ست سنوات.
بعد حل مجلس الامة طالبت الحكومة الكويتيه بإعادة النظر في النظام الانتخابي القائم وإعادة توزيع الدوائر، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، لهدف خفي، الحد من النفوذ القوي للمعارضة، ولاعتبار ظاهر، تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين في التمثيل النيابي. لكن المعارضة رفضت ذلك وصعدت في الأسابيع الماضية تحركاتها الرافضة لتغيير تقسيم الدوائر، وتظاهر آلاف الكويتيين في “ساحة الإرادة” في العاصمة رفضا لتغيير القانون. وفي نفس الوقت أمر أمير الكويت بإلغاء تجمع لمؤيديه وذلك تجسيدا لروح الترابط والمحبة والتمسك بالوحدة الوطنية. خطوة أثبتت ان الامير يتمتع بقيادة حكيمه.
إن ما يحدث في الكويت ليس مجرد عثرة عابرة وإنما هي أزمة دائمة، بين الحكومة التي يرأسها أحد أعضاء الأسرة الحاكمة والبرلمان الذي يضم معارضة مختلفة التوجهات، مما يؤدي لأزمات متلاحقة، تنتهي إما باستقالة الحكومة أو بحل المجلس، وهو ما يهدد الاستقرار السياسي في البلاد.
المراقبون للأزمة الكويتيه يرون أن استمرار منهجية التعامل معها بهذه الطريقة لن يجدي نفعا ولن يؤدي بالبلاد إلا لتكرار نفس السيناريو… كما أن الكويت لا يحتاج الى ما يسمى بالربيع العربي… كل ما يحتاجه هو إجازة احزاب سياسية لتتنافس في الانتخابات بنزاهة تامة وليس تجمعات شخصية أو فئوية او قبليه… كما ان الحل وفق منظورالمراقبين يكمن في إجراء حوار وطني شامل يجمع الحكومة والمعارضة وعدد من ممثلي الأطياف الشعبية على اختلافها وفي مقدمتهم جميعا أمير الكويت، ليجدوا حلا يرضي الشعب الكويتي ويقود البلاد الى بر الامان وينهي الأزمات المتتاليه التي مل وسئم الكويتيون منها جميعا…
أذا هي أزمة سياسية متواصلة تعيشها الكويت على مدار عدة عقود بسبب الخلافات المستمرة بين المعارضة والسلطه، لا سيما ان الكويت منذ العام 2006 لم يعرف الاستقرار السياسي الا في فترات متقطعه ولا يبدو الفصل الجديد في الازمة مفتوحا على حل دائم مع استمرار الخلاف بين الطرفين المتصارعين… فهل يتكرر السيناريو من جديد انتخابات برلمانية وحكومة جديدة …ومن ثم الحل والاستقاله.. أم ان قيادة امير الكويت الحكيمة في بلد يعتبر من الدول التي تملك افضل نظام ديمقراطي عصري في منطقة الخليج بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام ستجد حلا نهائيا لهذه الأزمة… الايام والشهور القادمه ستجيب عن هذا السؤال…

محمود قنبر

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s